عبد الملك الثعالبي النيسابوري

191

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

[ الباب السابع والعشرون ] باب مدح الوحدة والعزلة كان يقال : الوحدة خير من جليس السوء « 1 » . ويقال : العزلة عن « 2 » الناس توفّر « 3 » العرض ، وتبقى الجلالة وتستر الفاقة وترفع مؤنة المكافأة في الحقوق الواجبة « 4 » . وقال الشاعر « 5 » : / كن لقعر البيت حلسا « 6 » * وارض بالوحدة أنسا لست بالواجد خلّا * أو ترد اليوم أمسا وأنشدني ميمون بن سهل الواسطي ، قال : أنشدني القاضي أبو الحسن علىّ بن عبد العزيز الجرجاني لنفسه « 7 » . ما تطعّمت « 8 » لذة العيش حتّى * صرت في وحدتي لكتبي جليسا إنما الذلّ في مداخلة النا * س فدعها وكن كريما رئيسا ليس عندي شئ أجلّ من العل * م فلا أبتغي سواه أنيسا وكان مكحول يقول : إذا كان الفضل في الجماعة ؛ فانّ السلامة في الوحدة والعزلة « 9 » .

--> ( 1 ) نسبه المصنف في الإعجاز والإيجاز ص 67 لعبد الله بن الزبير ، ونسبه ابن قتيبة في عيون الأخبار 3 / 253 للحارثى ، وجاء في كتاب العزلة للخطابي ص 15 أن عمر بن الخطاب قال : « في العزلة راحة من خليط السوء » . ( 2 ) في ز ، م : « من » . ( 3 ) في ز : « توقى » ، وفي م : « تقى » . ( 4 ) كتاب العزلة للخطابي ص 15 ، وبهجة المجالس 1 / 670 . ( 5 ) غرر الخصائص ص 460 ، وروضة العقلاء ص 143 ، 144 . ( 6 ) في النسخ : « جلسا » ، والمثبت من روضة العقلاء ، وهو الصواب . يقال : هو حلس بيته . أي : لا يبرحه . الوسيط ( ح ل س ) . ( 7 ) اطلب البيتين في معجم الأدباء 14 / 19 ، وغرر الخصائص ص 463 . ( 8 ) في الأصل : « تنعمت » . ( 9 ) بهجة المجالس 1 / 669 ، ومختصر تاريخ دمشق 25 / 228 .